لماذا يضعف كثير من الناس في يوم الشدائد

يقول الكتاب المقدس: "إن خارت قواك في يوم الضيق، فإيمانك ضعيف" (أمثال ٢٤: ١٠). لاحظ أن الكتاب المقدس لا يُبرر الخفوت، بل يكشف ببساطة حقيقة ضعف الإيمان.

قال لي أحدهم مؤخرًا: "يا رجل الله، أنت لا تفهم ما أمر به. لقد صليت، لكن لم يتغير شيء. لهذا السبب ذهبت إلى سانجوما، إلى روحاني، لطلب المساعدة".

من منظور بشري، قد نشعر بالشفقة، بل ونبرر قراراتهم. لكن عندما نتأمل في الكتاب المقدس، نجد الحقيقة جلية: إن خارت قواك يوم الشدائد، فإيمانك ضعيف.

الإيمان لا يثبت بالانتصارات، بل يثبت عندما تستمر في التمسك بالله وسط الصعوبات.

رأى بنو إسرائيل العمالقة في الأرض وقالوا: "لا نطيقها". ومع ذلك، سمح الله لهؤلاء العمالقة بالبقاء. لماذا؟ لأنه لولاهم، لكانت البنية التحتية للأرض قد ضاعت في البرية. كان الله يعلم أن شعبه قادر على الانتصار. ولذلك يؤكد لنا الكتاب المقدس: "لم تُصبكم تجربة إلا ما هو بشري. والله أمين، فهو لا يدعكم تُجرَّبون فوق ما تستطيعون تحمله" (كورنثوس الأولى ١٠: ١٣).

المشكلة أن كثيرين يضعف إيمانهم حين ينبغي لهم أن يجاهدوا. يستسلمون حين ينبغي لهم أن يثقوا. يقول الكتاب المقدس: "بعضهم يثق بالمركبات، وبعضهم بالخيل، أما نحن فنثق باسم الرب إلهنا".

إذا قال أحدهم: "لم يكن أمامي خيار سوى الذهاب إلى السانجوما"، فهذا يكشف أنه لم يكن لديه إيمان حقيقي قط. الإيمان الحقيقي يقول: "نعم، هناك عمالقة، لكن إلهي أعظم". واجه كالب وجدعون عمالقة، لكنهما وثقا بالله. المسألة ليست إنكار وجود العمالقة، بل الإيمان بأن الله سيساعدك على التعامل معهم.

كل انتصار حققته إسرائيل لم يكن بفضل قوتها الذاتية، بل بفضل تدخل خارق للطبيعة. ولا يزال الأمر كذلك حتى اليوم: النصر في الحياة يتطلب الله . الإيمان لا ينظر إلى الوضع الراهن، بل إلى الله.

يذكر عبرانيين ١١ رجالاً ونساءً آمنوا بالله لتحقيق المستحيل، حتى أن بعضهم استقبل موتاهم وقاموا. تخيّل نفسك واقفًا في قاعة الإيمان نفسها، فهل سيُسجَّل ثقتك بالله؟

ستجلب الحياة دائمًا الاضطهاد والضغط والتجارب. لكن المسألة ليست في العمالقة، بل في مدى تركيزك على الله وسطهم. من يرفضون الاستسلام في الشدائد هم من يسيرون نحو انتصارات أعظم.

لذا صلِّ: "يا رب، قوِّ إيماني. لا تدعني أضعف في يوم الشدائد".

كلمة أخيرة

كثيرون هم الذين استسلموا - لأوطانهم، وزيجاتهم، ووظائفهم - بسبب التحديات التي يواجهونها. لكن الكتاب المقدس يقول: "إن خارت قواك في يوم الضيق، فإيمانك ضعيف".

هل يُعقل أنك لم تؤمن قط بتلك الأمة؟ لم تؤمن قط بذلك الزواج؟ لم تؤمن قط بتلك الدعوة؟ لهذا السبب استسلمت.

حان الوقت لتطلب من الله أن يُعيد إليك الإيمان. إيمانٌ بحجم حبة خردل يُحرك الجبال. صلِّ اليوم أن يُعيد إليك الإيمان لتتجاوز ما تمر به.

لن يضعف إيمانك، بارك الله فيك.

🙏 انقر على الزر أدناه لإرسال صلواتك وطلباتك.
دعونا نتكاتف بإيمان، ونؤمن بأن الله هو من سيعينك على حياتك ومصيرك وكل نصر أعده لك.





سابق
سابق

ترقيم أيامنا: إطلاق العنان للحكمة من خلال عيد الشكر

التالي
التالي

كسر قيود الطبقة والفقر