المعرفة: مفتاح كسر أنظمة السحر والسير في النصر

يقول الكتاب المقدس بوضوح: "هلك شعبي من قلة المعرفة" (هوشع ٤: ٦). يواجه كثير من المؤمنين دوامات من الإحباط، والتأخير، والفقر، والقمع، وغالبًا ما يكون الجهل هو أساس هذه الصراعات - ببساطة قلة المعرفة. الجهل ليس حكمًا، بل هو غياب الفهم. يريد الله منا أن نسلك في النصر، وهو يُمكّننا من خلال المعرفة التي يكشفها روحه.

المعرفة ليست مجرد معلومات، بل هي تمكين من روح الله يُهيئك للتغلب على العدو. يمرّ كثير من الناس بدورات من الظلم أو الفشل المتكرر لأنهم لا يدركون الأنظمة أو القوى الروحية التي تعمل ضدهم. في اللحظة التي يمنحك الله فيها الفهم، تكتسب السلطة. كما يُذكرنا لوقا ١٠:١٩: "ها أنا قد أعطيتكم سلطانًا لتدوسوا الحيات والعقارب، وتتغلبوا على كل قوة العدو؛ لن يضركم شيء". المعرفة والوحي هما مفتاح السلوك في هذا السلطان.

على سبيل المثال، قد ترى حلمًا يكشف عن ثعبان، أو شيطان، أو نظام خفي. هذا الحلم ليس مجرد رؤيا؛ إنه معرفة. هذه المعرفة تُريك جذر المشكلة - لماذا تتكرر ظروف معينة في حياتك، أو لماذا يبدو التقدم مُعيقًا. في حين أن إدراك العدو هو الخطوة الأولى، فإن فهم كيفية التغلب على هذا النظام وتدميره هو الخطوة الحاسمة التالية. يظل كثير من المؤمنين مُقيّدين لأنهم يعرفون المشكلة، لكنهم يفتقرون إلى فهم كيفية التغلب عليها تمامًا.

أنظمة السحر خفية ومعقدة. تعمل بهدوء ولكن بتخطيط استراتيجي لتحجيم قدرك وبركاتك ونعمتك. ​​يتحدث الكتاب المقدس عن كشف اللص: "على اللص أن يردّ سبعة أضعاف ما سرقه" (أمثال 6: 31). لا ينطبق هذا المبدأ على السرقة المادية فحسب، بل على الوقت والفرص والنعم والبركات المسروقة. يمنعك الجهل من تحديد هوية اللص أو النظام، مما يؤخر التعافي ويطيل دورات الصراع. لكن بمجرد أن تنكشف المعرفة، تُمكّنك من التغلب على ما فُقد، واستعادة ما ضاع، والسير في طريق النصر.

يُساعد فهم هذه الحقائق الروحية أيضًا في تحديد الأنماط المتكررة. يشعر كثير من الناس بالإحباط ليس لأن الله لا يتحرك، بل لأنهم يجهلون الأنظمة التي تُعيق نموهم. المعرفة تفتح أعينك على تكتيكات العدو، وتكشف عن دورات خفية، وتُهيئك للسير في حرية. بمجرد كشف نظام ما، يكتسب المؤمن بصيرة في كيفية إحباطه وتدميره وإبطاله. كما تقول رسالة يعقوب ١:٥: "إن كان أحدكم ينقصه الحكمة، فليطلبها من الله الذي يُعطي الجميع بسخاء ولا يُعير، فيُعطى له". الحكمة والفهم من الله يُؤهلانك للتغلب على كل عقبة.

الخبر السار هو أن معرفة الله تُعيد الصلاح. فهو لا يكشف ما سُرق أو أُعيق فحسب، بل يُعطي المؤمن أيضًا الأدوات اللازمة لاستعادة كل ما فقده. عندما تفهم العدو واستراتيجياته، لن تعود مشاركًا سلبيًا في حياتك، بل تُصبح منتصرًا فاعلًا، سائرًا في السلطة والنعمة والتمكين الإلهي. المعرفة تُحوّل الجهل إلى بصيرة، والخوف إلى ثقة، والعبودية إلى حرية.

دعاء من أجل المعرفة والفهم والنصر

يا أبانا، أنزل الفهم والكشف في حياتنا. هب لنا المعرفة لننتصر على العدو ومخططاته. افتح أعيننا لنرى الأنظمة والدورات واللصوص الذين يسرقوننا. هب لنا الحكمة والنعمة لنحطم هذه الأنظمة ونسير في طريق النصر. أعد إلينا ما ضاع، وامنحنا السلطة والفهم لنعيش بحرية ورضا وبركة إلهية. باسم يسوع، آمين.

 

سابق
سابق

يسمعون فلا يسمعون، ويبصرون فلا يبصرون

التالي
التالي

سجناء الغرض