فهم الرسائل في أحلامك

ما اكتشفته كمفسّر أحلام، أفسّر الأحلام يوميًا، هو أن الشخص قد يرى ستة أحلام في السنة - أو حتى ثلاثة فقط - لكنه في الواقع يحلم يوميًا. عندما أقول ستة أحلام، أعني ست رسائل مميزة أرسلها الله إليك، غالبًا ما تُجسّد من خلال مشاهد وسيناريوهات مختلفة.

قد يتكرر حلمٌ ما لدى الشخص لمدة ستة إلى سبعة أشهر. ليس حلمًا مختلفًا في كل مرة، بل رسالة متكررة تُشير إلى هجوم شيطاني أو جانب من جوانب الحياة يُهمَل. على سبيل المثال، قد تحلم شابة مرارًا وتكرارًا بعلاقة عاطفية لأشهر لأن الله يُسلِّط الضوء على جانبٍ يحتاج إلى اهتمام.

يقدم الكتاب المقدس نموذجًا لفهم الرسائل المتكررة. دعا الله صموئيل مرات عديدة قبل أن يستجيب (صموئيل الأول ٣: ١-١٠). كما يؤكد الكتاب المقدس على مبدأ الشهود:

"على فم شاهدين أو ثلاثة شهود تقوم كل كلمة." — 2 كورنثوس 13: 1

كثيرًا ما يُكرّر الله رسائله رحمةً به، مُعطيًا إيّاكم "شهودًا" مُتعددين لتأكيد كلامه. يختبر الكثيرون الأحلام نفسها لأشهر، بل حتى لسنة، لأنهم لم يستوعبوا الرسالة بعد. عند تفسير الأحلام، من المهمّ الرجوع إلى التفسيرات السابقة. فالأحلام لا تقتصر على الصور، بل على فهم الرسالة التي يُوصلها الله.

يمكن لله أن يُعطي حلمًا مرةً وقد يكون غامضًا، ومرتين وقد يكون مفهومًا جزئيًا، ومرةً ثالثةً للتأكيد. وهذا يتماشى مع المبدأ الكتابي للتأكيد بالشهود: فكل كلمة أو رؤية مهمة تُثبت بالتكرار والتأكيد (تثنية ١٩: ١٥).

يؤكد حبقوق 2: 2 على أهمية الوضوح:

"اكتب الرؤيا، واكتبها على الألواح، حتى يركض القارئ." — حبقوق 2: 2

كثيرٌ من الناس يرون رؤىً وأحلامًا لكنهم يعجزون عن توضيحها. ليس المهمّ عدد أحلامك، بل مدى استيعابك وفهمك لرسالة الله. حالما تتضح الرسالة، يمكنك العمل بها، وتكسر ما يجب كسره، وتسلك طريق الله في حياتك.

اسأل نفسك: كم حلمًا هذا العام حمل نفس الفكرة أو الرسالة؟ ما الخطوات التي اتخذتها لتجسيد ما أنزله الله؟ هل تشير الأحلام إلى شريك حياة، أو صلة قرابة، أو علاقة، أو حرب روحية؟ إن فهم أحلامك يُمكّنك من فهم قلب الله واتخاذ الخطوات اللازمة للتوافق مع مشيئته.

لمن يبحث عن التوجيه، دورة الأحلام المتقدمة على موقعنا الإلكتروني مجانية، وتقدم أدوات تساعدك على إتقان تفسير الأحلام. إن تدوين الأحلام، والتأمل في الرسائل المتكررة، ودراسة كلمة الله، كلها أمور أساسية لاكتشاف البصائر التي يكشفها الله من خلال أحلامك.

يرحمك الله.

 

سابق
سابق

موسم الفراق والنعمة الإلهية

التالي
التالي

استعادة فرح الخلاص